إنّ صراط اللّه هو الحق ، وهو الهدى وهو الخير ، وليس بعد الحقّ إلّا الباطل ، وليس بعد الهدى إلّا الضلال ، وليس بعد الخير إلّا الشرّ .
* * * ( 4 ) ما جاء في سورة ( يس / 36 مصحف / 41 نزول ) :
فقد جاء فيها قول اللّه عزّ وجلّ لرسوله مقسما بالقرآن الحكيم :
وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 2 ) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 3 ) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 4 ) .
فدلّ هذا النصّ على أنّ دعوة الرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكلّ ما كان يبلّغه للناس ويبيّنه لهم قولا وعملا قد كان فيه سالكا على صراط مستقيم ، لا عوج فيه عن الحق والهدى والخير والرشاد ، إذ هو يتابع مسيرته على صراط اللّه ، وصراط اللّه صراط مستقيم .
وهذه شهادة من اللّه لرسوله بملازمة صراطه المستقيم .
وجاء في هذه السورة أيضا بيان أنّ عبادة الناس لربّهم في الحياة الدنيا هي صراط مستقيم ، فقال اللّه عزّ وجلّ فيها عارضا صورة ما سوف يقوله للمجرمين في موقف حسابهم يوم الدّين :
أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 60 ) وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 61 ) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً أَ فَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ( 62 ) هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 63 ) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
( 64 ) .
* * * ( 5 ) ما جاء في سورة ( مريم / 19 مصحف / 44 نزول ) :
قال اللّه عزّ وجلّ فيها في حكاية مقالات إبراهيم عليه السّلام لأبيه داعيا له إلى دين اللّه الحقّ :