إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً ( 168 ) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً
( 169 ) .
* * * وجاء في القرآن التعبير بعبارة : ( طرائق ) جمع « طريقة » وهي مؤنث « طريق » دلالة على الطرائق المختلفة لكفرة الجنّ ، وعلى الطرائق السّبع الّتي تجري فيها نجوم السماوات السّبع .
فلا شيء في القرآن من مادّة « طريق » قد جاء مجموعا بمعنى الدّين الذي اصطفاه اللّه لعباده .
وبقي علينا استعراض النّصوص التي جاءت فيها مادّتا « منهاج وصراط » بشيء من التدبّر .
* * *
ثالثا : نظرات تدبّرية حول ما جاء في القرآن من كلمة « منهاج » :
لم يأت في القرآن من هذه المادة إلا كلمة واحدة جاءت في قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( المائدة / 5 مصحف / 112 نزول ) خطابا لرسوله في معرض الحديث عن أهل الكتاب وما هو المطلوب من الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أتوا إليه ليحكم بينهم :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 48 ) وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ