تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ
( 21 ) : أي : نادى بعضهم بعضا حالة كونهم داخلين في الصباح ، بعد أن أقسموا ليلا ليصرمنّ ثمرات جنّتهم مصبحين .
أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ
( 22 ) : « اغدوا » فعل أمر وفاعله ، من « غدا يغدو غدوّا » أي : ذهب إلى ما يريد من عمل في وقت الغدوة . الغدوة ، والغداة : ما بين الفجر وطلوع الشّمس ، وتجمع الغداة على « غدوات » وتجمع الغدوة على غدا وغدوّ .
عَلى حَرْثِكُمْ :
الحرث : الزّرع المزروع الذي أنبته اللّه ، واستعمل حرف « على » للدلالة على شعورهم بأنهم متمكنون من السيطرة اليوم على صرم ثمرات جنتهم دون أن يشاركهم فيها أحد .
إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ :
أي : إن كنتم عازمين اليوم على قطع ثمرات جنّتكم ، ومنع المساكين من النّصيب الذي كان أبوكم يؤدّيه لهم .
فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ
( 23 ) : الانطلاق : الذهاب بسرعة ، يقال : أطلقه فانطلق ، وأصل الإطلاق التحرير من القيد ، ومن عادة المقيّد إذا أطلق من قيده أن ينطلق مسرعا شطر الجهة الّتي يريد الذّهاب إليها ، ومنه انطلاق الخيل في السّباق . والتّخافت : التحادث بصوت منخفض ، يقال : تخافت القوم ، إذا تسارّوا بحديثهم ، ويقال : خافت بصوته ، أي : خفضه حتّى لا يسمعه إلّا من هو بجواره . والمعنى : فأسرعوا في الغداة يتحادثون فيما بينهم بصوت منخفض ، حتّى لا يشعر بهم أحد من أهل قريتهم .
أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ
( 24 ) : أي : يقول بعضهم لبعض في تخافتهم في حديثهم ما تفسيره : لا يدخلنّ جنّتكم اليوم عليكم مسكين ، لئلّا يطالبكم بنصيبه من الّذي كان يبذله أبوكم للفقراء والمساكين .