تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ويلاحظ أنّ في الآيات الّتي تلاها الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم على « عتبة بن ربيعة » تهديدا لقريش بعذاب مهلك مشابه للعذاب الذي أهلك اللّه عزّ وجلّ به عادا وثمودا . ( 5 ) ثمّ أعاد المكذّبون محاولة عروض الإغراء الّتي بدأها « عتبة بن ربيعة » لمّا رأوا أنّ الإسلام أخذ يفشو في قبائل قريش في الرجال والنساء ، وأنّ وسائل الاضطهاد لم تردّ الذين آمنوا بمحمّد واتّبعوه عن الدّين الذي آمنوا به ، بل زادتهم استمساكا به ، وجعلت المتريّثين يستيقنون أنّ هذا الدّين حقّ ، وأنّ محمّدا نبيّ اصطفاه اللّه بالنبوّة والرّسالة ، وبعثه رسولا يبلّغ الناس رسالات ربّه . روى ابن إسحاق عن بعض أهل العلم ، عن سعيد بن جبير ، وعن عكرمة مولى ابن عبّاس ، عن عبد اللّه بن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : اجتمع عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، وأبو سفيان بن حرب ، والنّضر بن الحارث بن كلدة ( أخو بني عبد الدار ) وأبو البختريّ بن هشام ، والأسود بن المطّلب بن أسد ، وزمعة بن الأسود ، والوليد بن المغيرة ، وأبو جهل بن هشام ، وعبد اللّه بن أميّة ، والعاص بن وائل ، ونبيه ومنبه ابنا الحجّاج السّهميّان ، وأميّة بن خلف . ( وهم أشراف قريش من كلّ قبيلة كما ذكر ابن إسحاق ) . قال ابن عباس : اجتمعوا بعد غروب الشّمس عند ظهر الكعبة ، ثمّ قال بعضهم لبعض ، ابعثوا إلى محمّد فكلّموه ، وخاصموه حتّى تعذروا فيه . فبعثوا إليه : إنّ أشراف قومك قد اجتمعوا لك ليكلّموك فأتهم . فجاءهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سريعا ، وهو يظنّ أن قد بدا لهم فيما كلّمهم
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 222 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني