تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وهو من الآية ( 48 ) وحتّى غاية الآية ( 50 ) . الدرس الخامس : تضمّن بيان أنّ المكذّبين للرسول والمكذبين بما أنزل اللّه عليه مندهشون من عظمة البيان القرآني المعجز ، وبيان حسدهم للرسول حسدا شديدا كاد أن يجعل أبصارهم تزلقه عن مواقفه وهو يتلو القرآن ، وهم على الرغم من هذا الحسد المنبعث من دهشتهم مكابرون ويتّهمون الرسول بالجنون على خلاف اعتقادهم فيه . وتضمّن بيان أنّ القرآن ذكر لجميع العالمين الموضوعين موضع الامتحان في ظروف الحياة الدنيا ، وليس لأهل مكة أو للعرب فقط . وهو الآيتان الأخيرتان من السورة ( 51 - 52 ) . * * *

( 4 ) التدبّر التحليلي للدرس الأول الآيات من ( 1 - 16 )

قال اللّه عزّ وجل :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 1 إلى 16 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ( 1 ) ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ( 2 ) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ ( 3 ) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ( 4 ) فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ( 5 ) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ( 6 ) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 7 ) فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ( 8 ) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ( 9 ) وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ ( 10 ) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ( 11 ) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ( 12 ) عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ( 13 ) أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ ( 14 ) إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 15 ) سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ( 16 )