* قرأ ابن عامر ، وشعبة ، وحمزة ، وأبو جعفر ، ويعقوب : ( أأن كان ذا مال وبنين ) بإثبات همزة الاستفهام .
* وقرأ باقي القرّاء العشرة :
أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ
( 14 ) .
حروف التهجّي في بعض أوائل السور :
ن
حرف من حروف التّهجّي يقرأ وفق الرسم التالي : « نون » بإسكان آخره ، وحروف التهجّي : هي ما تتركّب منها الكلمات .
وقد أطال الباحثون الكلام حول حروف التهجّي المقطّعة الّتي افتتح اللّه بها أوائل بعض سور القرآن الكريم .
وقبل عرض أظهر الوجوه التي ذكرها الباحثون ، ينبغي تقديم ما يلي :
لا بدّ أن نلاحظ في هذا الموضوع أنّ العرب الذين عاصروا صدر الرسالة ، ونزل القرآن بلغتهم - وفيهم المعارضون المعاندون الذين كانوا يجهدون باحثين لعلّهم يظفرون في القرآن بمطعن للتشهير به ، واتّخاذه مادّة لنفده بها - لم يجدوا في هذه الحروف المقطّعة ما به ينتقدون أو يشهّرون ، الأمر الذي يدلّ على أنّ افتتاح الكلام بأمثالها لا ينبو عن أساليبهم وعن أصول لغتهم ، ومن أجل ذلك لم يثيروا حولها نقدا ولا تساؤلا ، مع العلم بأنّ كلّ السّور الّتي افتتحت بحروف من حروف التّهجّي المقطعة سور مكيّة ، باستثناء سورتي البقرة وآل عمران فهما من أوائل التنزيل المدني .
بعد هذا نقول : ما المراد من هذه الحروف ؟
أعرض فيما يلي أربعة وجوه يصلح كلّ وجه منها أن يكون مرادا ، ومع ذلك فاللّه أعلم بمراده منها :
الوجه الأول : حروف التهجّي المقطّعة الموجودة في أوائل بعض سور القرآن ، هي بمثابة أدوات التّنبيه .