ترك الراجح في حقل الجهاد .
وقد تعني
« دَرَجَةً »
جنسها الشامل لعديدها لمكان تنوين التنكير الّلامح إلى عُظم
« دَرَجَةً »
.
« وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى »
لمكان الإيمان ونية الجهاد ، ولكن السابق إليه بفرضه الكفائي حسناه أحسن من حسنى القاعد غير السابق إليه .
« وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً »
تفسيراً ل
« دَرَجَةً »
أنها ليست قليلة صغيرة ، بل هي عظيمة ، وهنا تتجاوب
« دَرَجَةً »
مع
« أَجْراً عَظِيماً »
عُظماً في عُدّة وعِدّة ، وقد بين في :
« دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً »
« 1 »
فقد عنت
« دَرَجَةً »
« أَجْراً عَظِيماً »
ثم عنت وإياها مثلث
« دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً »
و « إن في الجنة درجات أعدها اللَّه للمجاهدين في سبيله وما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض » . « 2 »
أم تعني
« دَرَجاتٍ »
لكلٍّ من القاعدين والمجاهدين فإن كلًا درجات ، وتفضيل المجاهدين ككل على القاعدين ككل هو بفضل الجهاد درجة ، ولكن مع الوصف
« لِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ »
. « 3 »
« هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ »
. « 4 »
« نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ »
. « 5 »
أفليس المجاهد في سبيل اللَّه بنفسه دون ماله ، والمجاهد بماله دون نفسه ، والمجاهد بماله ونفسه ، ثم كلٌّ حسب درجات عمله ونيته ، أليس هؤلاء أوليس
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 96
( 2 ) . في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : . . ، وعن الأعمش عن عمرو ابن مرة عن أبي عبيدة عن عبد اللَّه بن مسعود قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من رمى بسهم فله درجة فقال رجل : يا رسول اللَّه وما الدرجة ؟ فقال إنها ليست بعتبة أمك ، ما بين الدرجتين مائة عام
( 3 ) ) . سورة الأنعام 6 : 132
( 4 ) . سورة آل عمران 3 : 163
( 5 ) . سورة الأنعام 6 : 83