شيء ، والأخطار محلِّقة على كل شيء ، فهي بحاجة ذاتية إلى إجارة من الأخطار والأضرار
« وَلا يُجارُ عَلَيْهِ »
حيث لا مجير عليه كما لا مجير له إذ لا أخطار عليه ولا يد فوق يديه .
« بَلْ أَتَيْناهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ »
( 23 : 90 ) .
فليس هنالك قصور منا ولا تقصير في بيان الحق
« بَلْ أَتَيْناهُمْ بِالْحَقِّ »
المطلق دون غبار عليه
« وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ »
في دعويهم ، وحتى في اعترافاتهم بهذه الحقائق فإنها تضاد واتخاذهم آلهة سواه ، وعبادتهم لما سواه ، بل وتركهم إياه كأن لا إله الا ما تهواه أنفسهم مما اتخذوه آلهة سواه :
اختيارات 2
« وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ »
( 1 : 41 ) .
« وَإِنْ كَذَّبُوكَ »
بعد كل هذه البراهين الباهرة ، فلا رجاء - إذاً - فيهم لتقبُّل هذه الدعوة ، فهنالك المفاصلة التامة
« فَقُلْ لِي عَمَلِي »
فلا يضركم ما أنا عليه لو كنت كاذباً
« وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ »
لا يضرني إذ أنتم كاذبون ، ثم إذا
« أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ »
ف
« أَنَا بَرِيءٌ »
كما أنتم
« مِمَّا تَعْمَلُونَ »
.
وهذه لمسة ماسة لوجدانهم - إن كان لهم وجدان - باعتزالهم بأعمالهم ، وانعزالهم لمصيرهم منفردين ، ليواجهوا مصيرهم دونما سند ولا عماد .
« وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ »
( 10 :
42 ) .
هنا
« يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ »
دون « لك - أو - يستمعونك » تقرر موقف إستماعهم أنه ما كان بقصد الانتفاع ، بل هو الانتقاد للرسالة القرآنية ، مظهرين أنهم استمعوا إليه لقرآنه ، محيطين بعلمه ، فما وجدوه إلَّامفترى على ربه
« أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ »
الذين لا يسمعون
« وَلَوْ كانُوا لا