« الْأَفْئِدَةَ »
هي القلوب المتفئدة ، ذاتية بأنوار الفطرة ، وعارضية بما تستورها بالسمع والابصار ظاهرية وباطنية من الآيات الآفاقية ، والشكر على هذه النعم الثلاث هو استعمالها فيما أنشأت له من مزيد المعرفة ولكن
« قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ »
عدّة بين الجموع
« وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ »
وعدة في هذه القلة حيث لا يشكرونه كلهم كما يحق ويستطيعون ، فالشاكرون تماماً هم أقل قليل ، والشاكرون بعضاً هم القليل ، والكافرون هم الكثير .
« وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ »
( 23 : 79 ) .
الذرء هو الاظهار ف
« هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ »
أظهركم أحياءً
« فِي الْأَرْضِ »
ثم يخفيكم إذ يميتكم ثم
« وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ »
.
« وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ »
( 23 : 80 ) .
فكما له اختلاف الليل والنهار أن يأتي كلٌّ خلف الآخر وخِلفته وفي كل حكمة بالغة ، كذلك له اختلاف الإحياء والإماتة كلٌّ يأتي خلف الآخر حسب الحكمة البالغة وهي احرى واعقل
« أَ فَلا تَعْقِلُونَ »
وما هو الفارق بين الاختلافين الا موادهما ؟ فحين نعيش اختلاف الليل والنهار لحكمة معيشية دنيوية فانية ، فهلا نعيش اختلاف الموت والحياة لحكمة معيشية أخروية باقية
« أَ فَلا تَعْقِلُونَ »
! ؟
« بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الْأَوَّلُونَ
( 81 )
قالُوا أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
( 82 )
لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ »
( 23 : 83 ) .
انهم لم يؤمنوا بعد هذه الدلائل الباهرة والحجج الظاهرة ولم يقولوا آمنا
« بَلْ »
قالوا كلمة الكفر ، ولم تكن قولتهم من عند أنفسهم
« بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الْأَوَّلُونَ »
-
« يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ »
قالوا قيلة الاستبعاد لبعثهم بعد إذ كانوا تراباً وعظاماً ، وهو الذي خلقهم أول مرة ، ثم هو يخلقهم وهو أهون عليه
« لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا »
الوعد
« مِنْ قَبْلُ »
طول تاريخ الرسالات
« إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ »
وخرافات ملفقة من
« الْأَوَّلِينَ »
.