شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ »
.
كما وان نسخه بعد سماح الإلقاء
« أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ »
القاء
« لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ . . »
وإلقاء ونسخ
« لِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ . . . »
.
ولأن قرآن محمد ومحمد القرآن هما الصراط المستقيم القمة ، تعريفاً باللَّه ومعرفة باللَّه وتجسيداً لشرعة اللَّه ، فالحق من ربك هو القرآن ورسوله ، وإخبات القلوب ليس إلا إلى الرب :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ »
( 11 : 23 )
« فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ »
( 22 : 34 ) .
هذه قضية العلم والايمان في كتلة العلم الايمان ، ان ما يلقي الشيطان لا يزيدهم الا نوراً :
« وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ »
( 55 ) .
هؤلاء في مزيد الإيمان وإخبات القلوب ، وأولاء
« فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ »
: الحق - أياً كان ، فإنهم في شقاق بينهم وبين الحق أينما حلّ
« حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً »
وهي ساعة الموت
« أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ »
وهو ساعة القيامة الكبرى ، والآخرون هم الذين تقوم الساعة في حياتهم الدنيا ، والأولون في حياتهم البرزخية ، فهذه الكتلة الكافرة لا يزالون في مرية منه حتى تأتيهم قيامتهم الصغر أو الكبرى ، وهم في هذه الساعات أحياء لم تفدهم حياة التكليف إيماناً إلا مرية .
ف
« الَّذِينَ كَفَرُوا »
هنا هم عامة كفار التاريخ الذين
« سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ »
في حياة التكليف
« حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً »
بمباغتة الوت حيث لا ينفع الايمان
« أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ »
وهو اليوم الآخر .
فتفسير الساعة بالقيامة تفسير عقيم ، إذ لا تبقى المرية حتى القيامة لمن مات قبلها
« فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ »
! حيث تكشف الحقائق فلا تبقى أية مرية الا زالت مهما لم ينفع الايمان لمن لم يؤمن من ذي قبل .
فإنما الساعة هي ساعة النقضاء التكليف بقايمة صغرى هي الموت ، أم كبرى هي الكبرى ، وقد يعني
« عَقِيمٍ »
انه لا ينفع فيه عمل ولا ايمان .