مفاتح الغيب خاصه باللَّه 3
« وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ »
( 6 : 59 ) :
« مَفاتِحُ »
وهي جمع مفتح وهو الباب ، تأتي في ثلاث ثانيتها
« أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ »
( 24 :
61 ) والثالثة
« وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ »
( 28 : 76 ) .
فلا تعني
« مَفاتِحُ الْغَيْبِ »
مفاتيحه حيث المفتاح جمع مفتح وهو الباب أو الخزينة نفسها ، والمفاتيح جمع مفتاح ، وأين مفتح من مفتاح ، لا سيما وأن اللَّه الذي لا يغلق عليه شيء لا تصح له
« عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ »
فهي خزائن الغيب ف
« إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ »
( 15 : 21 ) .
وهنا
« عِنْدَهُ »
ظرفاً مقدماً يفيد الحصر ، ثم
« لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ »
حصر في علمه به ، كما و
« الْغَيْبِ »
كأصل ، هذه دلالات ثلاث على ذلك الإختصاص .
فلو كانت
« مَفاتِحُ الْغَيْبِ »
عند غيره وإن توكيلًا أو تخويلًا لم تصح
« عِنْدَهُ »
ولو يعلمها غيره وإن بتعليمه إياه لم تصح
« لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ »
حيث إن علم الغيب بأسره مسلوب عمن سواه ذاتياً وعرضياً ، كما وأن
« وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ »
تسلب عمن سواه بدليل
« وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ »
ولا يفرق في إستكثار الخير ذاتي العلم عن عرضيه .
ولأن
« عِنْدَهُ »
تعم عنديه العلم والقدرة القيومية لمكان
« مَفاتِحُ الْغَيْبِ »
وهي خزائنه ، ف