الجلال ، ويتبع منهجه سبحانه ، ويصبر على ما أصابه ، ولا تفتر همّته عن عبادة اللّه طاعة ، ويتجنب كل المعاصي مهما زيّنت له .
فسبحانه وتعالى لا يضيع أجر المحسنين الذين يتقونه ، وصاروا بتقواهم مستحقّين لرحمته ، وإحسانه في الدنيا والآخرة .
ويأتي قول الحق سبحانه بعد ذلك ليحمل لنا ما قاله إخوة يوسف في هذا الموقف :
قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ
و « تاللّه » قسم باللّه .
و
آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا . .
( 91 ) [ يوسف ]
أي : خصّك بشئ فوق ما خصّ به الآخرين ، وهو لم يؤثرك بظلم لغيرك ، ولكنك كنت تستحق ما آثرك به من الملك وعلوم الشأن والمكانة .
وهكذا صدّق إخوة يوسف على ما قاله يوسف ، واعترفوا بخطيئتهم ، حين حاولوا أن يكونوا مقرّبين مثله عند أبيهم ، ولكنك يا يوسف وصلت إلى أن تصير مقربا مقدّما عند ربّ أبينا وربّ العالمين .
والشأن والحال التي كنا فيها تؤكد أننا كنا خاطئين ، ولا بدّ أن ننتبه إلى الفرق بين « خاطئين » و « مخطئين » .
والعزيز قد قال لزوجته :