پرش به محتوای اصلی

تفسير الشعراوى — صفحه 7045

پدیدآورندگان:

ص۷۰۴۵
وهنا طلب يعقوب عليه السّلام العون مما يدل على أن ما قالوه ، وكذلك أحداث القصة لن تقف عند هذا الحدّ ، بل ستأتي من بعد ما قالوه أحداث تتطلب تجنيد قوى الصبر في النفس ، وتتطلب معونة اللّه . ويختلف الأمر هنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها ما جاء بعد الحديث عن تسويل النفس ، واستلهام الصبر من اللّه ، فهبات الفرج قد اقتربت ، فقال :
عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
( 83 ) [ يوسف ] في هذه الآية طلب الأمل الذي يوحى بالفرج ، وقد كان . وبعض من الذين تأخذهم الغفلة يتساءلون : لماذا قال يعقوب :
عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً . .
( 83 ) [ يوسف ] والغائب عنه هما يوسف وأخوه ؟ ونقول : ولماذا تنسون كبير الإخوة الذي رفض أن يبرح مصر ، إلا بعد أن يأذن له يعقوب ، أو يفرج عنه اللّه ؟ لقد غاب عن يعقوب ثلاثة من أولاده : يوسف وبنيامين وشمعون ؛ لذلك قال :
عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً . .
( 83 ) [ يوسف ] ولم يقل : يأتيني بهما .
تفسير الشعراوى — صفحه 7045 | محمد متولي الشعراوي