تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 7042

مساهمون:

ص٧٠٤٢
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ . .
( 82 ) [ يوسف ] ونعلم أن العير هي المطايا ؛ سواء أكانت نياقا أو كانت من الجمال أو الحمير أو البغال التي تحمل البضائع . وحين يقال :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ . .
( 82 ) [ يوسف ] أي : أن العير كان لها في الأمر شئ فوق الملابسات كلها . ومثال هذا ما كان في موقعة بدر ؛ فقد خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليلقى العير القادمة من الشام وهي محمّلة بالبضائع ؛ ليصادرها إيفاء ما استولى عليه الكافرون من أموال المهاجرين التي كانت بمكة ، ولم يكن مع هذه العير إلا قليل من الحرس والرعاة . ولكن حين تكلم عن المقاتلين الذين قدموا من مكة ؛ وصفهم بالنفير ، أي : الجماعة الذين نفروا لمواجهة معسكر الإيمان . إذن : فكل حدث يأخذ الأمر البارز فيه . وهنا يورد الحق سبحانه ما جاء على ألسنة إخوة يوسف حينما عادوا ليلقوا أباهم ، وليس معهم أخوهم بنيامين ؛ وكذلك تخلّف أخيهم الكبير أو رئيس الرحلة . يقول الحق سبحانه :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها . .
( 82 ) [ يوسف ] ويجوز أن تفتيشهم قد تمّ في مكان بعيد قليلا عن العمران ؛