وفحص جنود أو مساعدو يوسف أمتعتهم التي عثروا فيها على صواع الملك .
وسمى المكان « قرية » ، مثلما نفعل نحن حاليا حين نخصص مكانا للجمارك ؛ نفحص فيه البضائع الخارجة أو الداخلة إلى البلد ، فقولهم :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها . .
( 82 ) [ يوسف ]
أي : اسأل أهل الموقع الذي حدث فيه التفتيش . وكذلك قولهم :
وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها وَإِنَّا لَصادِقُونَ
( 82 ) [ يوسف ]
أي : اسأل من كانوا معنا ، وجئنا بصحبتهم من أصحاب القوافل الأخرى .
وكرروا قولهم :
وَإِنَّا لَصادِقُونَ
( 82 ) [ يوسف ]
لأنهم علموا سابق كذبهم من قبل ذلك ؛ لذلك أرادوا هنا أن يثبتوا صدقهم ؛ وحين يسأل أبوهم يعقوب ؛ سيجد أنهم صادقون فعلا ، وهم لم يطلبوا شهادة الغير إلا لأنهم واثقون من صدقهم هذه المرة .
وجاء الحق سبحانه بهذه الجملة الإسمية :
وَإِنَّا لَصادِقُونَ
( 82 ) [ يوسف ]
لأنهم قد فهموا أن والدهم قد شكّ فيهم من قبل ، حين جاءوا بدم كذب ، وادّعوا أنه قميص يوسف ، وأن الذئب قد أكله .