وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ
( 59 ) [ يوسف ]
هو إخبار منه يؤكد ما استقبلهم به من عدل ، وتوفية للكيل ، وحسن الضيافة ، ولا شك أنهم حين يحضرون أخاهم سيجدون نفس الاستقبال .
ويواصل الحق سبحانه ما جاء على لسان يوسف :
فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ
ويوسف يعلم مقدّما صعوبة أن يأمنهم أبوهم على أخيهم ؛ لذلك وجّه إليهم هذا الإنذار :
فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي . .
( 60 ) [ يوسف ]
قال لهم ذلك ، وهو يعلم أن المعاد معاد « 1 » قحط وجدب ومجاعة .
وأضاف يوسف :
وَلا تَقْرَبُونِ
( 60 ) [ يوسف ]
أي : لا تأتوا ناحية هذا البلد الذي أحكمه ؛ ولذلك سنجدهم يقولون لأبيهم من بعد ذلك :
يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
( 63 ) [ يوسف ]
وتلقّوا الإنذار من يوسف ، وقالوا ما أورده القرآن هنا :
هامش
( 1 ) المعاد : المرجع والمصير . أي : أن مرجعهم إلى بلاد ذات جدب وقحط وهي الموطن الذي جاءوا منه . والمعاد والمعادة : المأتم يعاد إليه . [ لسان العرب - مادة : عود ] .