تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 7007

مساهمون:

ص٧٠٠٧
وفي هذا تذكير لهم بأنه يوفى الكيل تماما ، وفيما يبدو أنهم طلبوا منه زيادة في الميرة ؛ بدعوى أن لهم أخا تركوه مع أبيهم الشيخ العجوز ، فطلب منهم يوسف أن يحضروا أخاهم كي يزيد لهم كيلا إضافيا ؛ لأنه لا يحب أن يعطى أحدا دون دليل واضح ؛ التزاما منه بالعدل . وكان كل منهم قد أتى على بعير ، عليه بضائع يدفعونها كأثمان لما يأخذونه ، وحين يحضرون ومعهم أخوهم سيأخذون كيل بعير فوق ما أخذوه هذه المرّة . وهم قد قالوا لأبيهم هذا القول ، حينما سألوه عن إرسال أخيهم معهم لمصاحبتهم في الرحلة حسب طلب يوسف عليه السّلام ؛ لذلك تقول الآية :
وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ . .
( 65 ) [ يوسف ] وقوله :
وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ
( 59 ) [ يوسف ] يعنى : أنه يرحب بالضيوف ؛ وقد لمسوا ذلك بحسن المكان الذي نزلوا فيه . بما فيه من راحة وطيب الاستقبال ، ووجود كل ما يحتاجه الضيف في إقامته . وكلمة « منزل » في ظاهر الأمر أنها ضدّ معلى ، وحقيقة المعنى هو : منزل من الذي ينزل بالمكان الموجود به كل مطلوبات حياته . والحق سبحانه يقول عن الجنة :
نُزُلًا
« 1 »
مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ
( 32 ) [ فصلت ]
هامش
( 1 ) النزل : المنزل ، وما يعدّ لينزل فيه الضيف . قال تعالى :تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ . .( 198 ) [ آل عمران ] [ القاموس القويم 2 / 260 ] .