يصل إلى درجة تهتز لها المدينة ؛ لأن مثل هذا الحادث قد وقع .
ولذلك نجد إبراهيم عليه السّلام ، وقد قال لجماعة من الملائكة :
قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ( 31 ) قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ
( 32 ) [ الذاريات ]
أي : أن الملائكة طمأنت إبراهيم عليه السّلام ؛ فهي في مهمة لعقاب قوم مجرمين .
وموسى عليه السّلام حين عاد إلى قومه ، ووجد السامري قد صنع لهم عجلا من الذهب الذي أخذوه من قوم فرعون نجده يقول للسامري :
قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ
( 95 ) [ طه ]
وقول الملك هنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها :
ما خَطْبُكُنَّ إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ . .
( 51 ) [ يوسف ]
يدلّ على أنه قد سمع الحكاية بتفاصيلها فاهتزّ لها ؛ واعتبرها خطبا ؛ مما يوضح لنا أن القيم هي القيم في كل زمان أو مكان .
وبدأ النسوة الكلام ، فقلن :
حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ . .
( 51 ) [ يوسف ]
ولم يذكرن مسألة مراودتهنّ له ، وكان الأمر المهم هو إبراء ساحة يوسف عند الملك .
وقولهن :
حاشَ لِلَّهِ . .
( 51 ) [ يوسف ]
أي : ننزّه يوسف عن هذا ، وتنزيهنا ليوسف أمر من اللّه .