تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 6989

مساهمون:

ص٦٩٨٩
يصل إلى درجة تهتز لها المدينة ؛ لأن مثل هذا الحادث قد وقع . ولذلك نجد إبراهيم عليه السّلام ، وقد قال لجماعة من الملائكة :
قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ( 31 ) قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ
( 32 ) [ الذاريات ] أي : أن الملائكة طمأنت إبراهيم عليه السّلام ؛ فهي في مهمة لعقاب قوم مجرمين . وموسى عليه السّلام حين عاد إلى قومه ، ووجد السامري قد صنع لهم عجلا من الذهب الذي أخذوه من قوم فرعون نجده يقول للسامري :
قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ
( 95 ) [ طه ] وقول الملك هنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها :
ما خَطْبُكُنَّ إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ . .
( 51 ) [ يوسف ] يدلّ على أنه قد سمع الحكاية بتفاصيلها فاهتزّ لها ؛ واعتبرها خطبا ؛ مما يوضح لنا أن القيم هي القيم في كل زمان أو مكان . وبدأ النسوة الكلام ، فقلن :
حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ . .
( 51 ) [ يوسف ] ولم يذكرن مسألة مراودتهنّ له ، وكان الأمر المهم هو إبراء ساحة يوسف عند الملك . وقولهن :
حاشَ لِلَّهِ . .
( 51 ) [ يوسف ] أي : ننزّه يوسف عن هذا ، وتنزيهنا ليوسف أمر من اللّه .
تفسير الشعراوى — صفحة 6989 | محمد متولي الشعراوي