تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 6976

مساهمون:

ص٦٩٧٦
السّلام ؛ ويعود به إلى الناس ؛ فهو لا يعلم كيف يستقبلون هذا التأويل ؟ أيستقبلونه بالقبول ، أم بالمحاجّة « 1 » فيه ؟ أو يستقبلون التأويل بتصديق ، ويعلمون قدرك ومنزلتك يا يوسف ؛ فيخلّصوك مما أنت فيه من بلاء السجن . وقوله تعالى :
لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ . .
( 46 ) [ يوسف ] قد يدفع سائلا إلى أن يقول : من الذي كلّف الساقي بالذّهاب إلى يوسف ؛ أهو الملك أم الحاشية ؟ ونقول : لقد نسبها الساقي إلى الكل ؛ للاحتياط الأدائى . ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك :
قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً
« 2 »
فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ
وهذه بداية تأويل رؤيا الملك . والدّأب معناه : المواظبة ؛ فكأن يوسف عليه السّلام قد طلب أن يزرع أهل مصر بدأب وبدون كسل .
هامش
( 1 ) تحاجّا : تخاصما وتنازعا الحجة ، كل منهما يحاول أن يثبت أنه المحق ، قال تعالى :وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ . .( 47 ) [ غافر ] أي : يتخاصمون . [ القاموس القويم 1 / 143 ] . ( 2 ) دأب على الأمر : اعتاده . والدّأب والدّأب : العادة والشأن . قال تعالى :مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ . .( 31 ) [ غافر ] أي : عادتهم وشأنهم . وقال تعالى :قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً . .( 47 ) [ يوسف ] [ القاموس القويم 1 / 219 ] .