تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 6974

مساهمون:

ص٦٩٧٤
التجربة الأولى : تجربة معايشته في السجن هو وزميله الخباز ، وقولهما له :
إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
( 36 ) [ يوسف ] وكان قولهما هذا هو حيثية سؤالهم له أن يؤوّل لهما الرؤييين :
قالَ أَحَدُهُما إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً وَقالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
( 36 ) [ يوسف ] والتجربة الثانية : هي مجيء واقع حركة الحياة بعد ذلك مطابقا لتأويله للرؤييين . ولذلك يقول له هنا :
يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ
( 46 ) [ يوسف ] أي : أفتنا في رؤيا سبع بقرات سمان ؛ يأكلهن سبع بقرات شديدة الهزال ، وسبع سنبلات خضر ، وسبع أخر يابسات ، لعلّى أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون . وقوله :
أَفْتِنا . .
( 46 ) [ يوسف ] يوضح أنه لا يسأل عن رؤيا تخصّه ؛ بل هي تخص رائيا لم يحدده ، وإن كنا قد عرفنا أنها رؤيا الملك . وقوله :
لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ . .
( 46 ) [ يوسف ] هو تحرّز واحتياط في قضية لا يجزم بها ؛ وهو احتياط في واقع