تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 6972

مساهمون:

ص٦٩٧٢
يعنى أن التأويل ليس من عنده ؛ بل هو يعرف من يستطيع تأويل الرّؤى . ونلحظ أن القرآن لم يحمل على لسان هذا الرجل : إلى من سوف يذهب ؛ لأن ذلك معلوم بالنسبة له ولنا ، نحن الذين نقرأ السورة . وانتقل القرآن من طلب الإرسال إلى لقاء يوسف عليه السّلام ؛ فيقول الحق سبحانه ما جاء على لسان ساقى الملك :
يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ
« 1 »
أَفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ
وقوله :
أَيُّهَا الصِّدِّيقُ . .
( 46 ) [ يوسف ] يدل على أنه قد جرّبه في مسائل متعددة ، وثبت صدقه . و « صدّيق » لا يقتصر معناها على أنه صادق في كل أقواله ؛ وصادق في كل أفعاله ، وصادق في كل أحواله ، ولكن معناها يتسع ليدلّنا على أن الصدق ملازم له دائما في القول وفي الفعل .
هامش
( 1 ) الصّدّيق : بكسر الصاد وتشديد الدال : صيغة مبالغة من الصدق .أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ . .( 19 ) [ الحديد ] ، وهي صدّيقة :وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ . .( 75 ) [ المائدة ] هي مريم عليها السّلام . [ القاموس القويم 1 / 372 ] .