تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 6960

مساهمون:

ص٦٩٦٠
ولكنهم لم يوظّفوا هذا العلم في أعمالهم . ثم بدأ يوسف عليه السّلام في تأويل المطلوب لهما . يقول الحق سبحانه :
يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ
« 1 » وهكذا رجع يوسف عليه السّلام إلى مطلب السجينين ، وفسّر رؤيا من يسقى الخمر بأنه سيخرج من السجن ويعود ليسقى سيده ، وأما الآخر فلسوف يصلب وتأكل الطير من رأسه ، لأن رمزية الرؤيا تقول : إن الطير سيأكل من رأسه ؛ وهذا يعنى أن رأسه ستكون طعاما للطير . وتأويل الرؤيا علم يقذفه اللّه في قلوب من علّمهم تأويل الأحاديث ، وهي قدرة على فكّ شفرة الحلم ، ويعطيها اللّه لمن يشاء من عباده . وقد قال يوسف لمن قال :
إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً . .
( 36 ) [ يوسف ] أنه سوف ينال العفو حسب ما أظهرته الرؤيا التي قالها ، وأما
هامش
( 1 ) استفتاه : طلب منه الفتوى وسأله رأيه في مسألة فأفتاه ، فأجابه . قال تعالى :فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ( 149 ) [ الصافات ] . وقال :وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ( 127 ) [ النساء ] .