تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 6959

مساهمون:

ص٦٩٥٩
مسمّى ، وهو يعلم أن المعبود الحق له اسم يبلغه لرسله ، وينزل معهم المنهج الذي يوجز في « افعل » و « لا تفعل » . وهم قد سموا أسماء لا مسمّى لها ، ولا يستطيع غير الموجود أن ينزل منهجا ، أو يجيب مضطرا . ولذلك يتابع القرآن ما جاء على لسان يوسف عليه السّلام في وصف تلك الأسماء التي بلا مسمّيات ، فيقول :
ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ . .
( 40 ) [ يوسف ] أي : ما أنزل اللّه بها من حجة . وتتابع الآية الكريمة ما جاء على لسان يوسف :
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ . .
( 40 ) [ يوسف ] أي : إنني - والكلام ليوسف - إن قلت شيئا فلأنّى ناقل للحكم عن اللّه ، لا عن ذاتي ؛ ولا من عندي ؛ ولا عن هواي ؛ لأنه هو سبحانه الذي أمر ألا تعبدوا إلا إياه ، أي : لا تطيعوا أمرا أو نهيا إلا ما أنزله اللّه في منهجه الهادي للحق والخير . ويذيّل الحق سبحانه الآية الكريمة :
ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
( 40 ) [ يوسف ] أي : أن هذا هو الدين المستقيم دون سواه ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون ، بمعنى : أن الرسل قد بلّغتهم بالمنهج ،