وإذا أطلق اسم واحد على متعددين ؛ فلا بد أن يوضح واضع الاسم ما يميز كل ذات عن الأخرى .
والمثل من الريف المصري ؛ حين يتفاءل أب باسم « محمد » ؛ فيسمّى كل أولاده بهذا الاسم ، ولكنه يميّز بينهم بأن يقول : « محمد الكبير » و « محمد الأوسط » و « محمد الصغير » .
أما إذا وضع اسم لمسمّى غير موجود ؛ فهذا أمر غير مقبول أو معقول ، وهم قد وضعوا أسماء لآلهة غير موجودة ؛ فصارت هناك أسماء على غير مسمّى .
ويأتي هؤلاء يوم القيامة ؛ ليسألوا لحظة الحساب :
ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ ( 73 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ
( 74 ) [ غافر ]
وهكذا يعترف هؤلاء بأنه لم تكن هناك آلهة ؛ بل كان هنا أسماء بلا مسمّيات .
ولذلك يقول الحق سبحانه هنا :
ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ . .
( 40 ) [ يوسف ]
وكأن يوسف يتساءل : أإذا كانت لكم حاجة تطلبونها من السماء ، هل ستسألون الاسم الذي لا مسمّى له ؟
وهل يسعفكم الاسم بدون مسمّى ؟
ويوسف عليه السّلام يعلم أن المعبود لا يمكن أن يكون اسما بلا