تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 6956

مساهمون:

ص٦٩٥٦
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ
« 1 »
وَرَجُلًا سَلَماً
« 2 »
لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ
( 29 ) [ الزمر ] وقد حاول يوسف عليه السّلام أن يهديهم إلى عبادة الإله الواحد ، وقال لهم من بعد ذلك ما جاء به الحق سبحانه :
ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
« 3 »
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
ونلحظ أن يوسف - عليه السّلام - لم يتكلم حتى الآن مع السجينين عن مطلوبهما منه ، وهو تأويل الرّؤييين ، وهو لو تكلم في المطلوب منه أولا ؛ لانصرف ذهن وانتباه كلّ من السجينين إلى قضاء
هامش
( 1 ) شكس : ساء خلقه وغلب عليه حب النزاع . وتشاكس القوم : تنازعوا واشتد اختلافهم . قال تعالى :ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ . .( 29 ) [ الزمر ] ذلك مثل العبد المشرك له آلهة متعددة يتنازعون فيه . [ القاموس القويم 1 / 354 ] . ( 2 ) السّلم والسّلم : الأمان وعدم الحرب :ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً( 208 ) [ البقرة ] في الصلح والمهادنة والاستسلام :وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ . .( 90 ) [ النساء ] سالموكم وخضعوا لكم واستسلموا لكم ، وقوله تعالى :وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ . .( 29 ) [ الزمر ] أي : ملكا خاصا له لا ينازعه فيه أحد . [ القاموس القويم 1 / 324 ] . ( 3 ) القيّم : الثابت المستقيم الذي لا عوج فيه ، أو المقوّم المعدّل للأمور أو المهيمن المشرف عليها . ومن ذلك قوله :دِيناً قِيَماً . .( 161 ) [ الأنعام ] أي : مستقيما أو مقوّما لغيره من الأديان السابقة . [ القاموس القويم 2 / 143 ] .
تفسير الشعراوى — صفحة 6956 | محمد متولي الشعراوي