تريد ؛ فلسوف تسجنه وتصغّر من شأنه لإذلاله وإهانته .
أما النّسوة اللاتي سمعنها ؛ فقد طمعت كل منهن أن تطرد امرأة العزيز يوسف من القصر ؛ حتى تنفرد أي منهن به .
ولذلك يورد لنا الحق سبحانه قول يوسف عليه السّلام :
قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ
« 1 »
عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ
« 2 »
إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ
« 3 » ولسائل أن يقول : ولماذا جاء قول يوسف بالجمع ، وقال :
السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ . .
( 33 ) [ يوسف ]
على الرغم من أن امرأة العزيز هي التي قالت :
وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ . .
( 32 ) [ يوسف ]
هامش
( 1 ) الصرف : ردّ الشئ من حال إلى حال . وصرف السجين : أخلى سبيله ، وصرف القلوب يصرفها : حوّلها من الهدى إلى الضلال :صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ . .( 127 ) [ التوبة ] أي :
حوّلها . [ القاموس القويم 1 / 374 ] .
( 2 ) صبا يصبو : مال وأحب ، قال تعالى :وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ( 33 ) [ يوسف ] أي : أمل إليهن وأفعل ما يغريننى به . وصبا إلى اللهو : حنّ واشتاق إليه .
[ القاموس القويم 1 / 368 ] .
( 3 ) الجهل : الطيش والسفه والتعدي بغير حق ، والجهل : ضد العلم وهو الخلو من المعرفة .
واسم الفاعل « جاهل » ، وصيغة المبالغة « جهول » ، ويتحدد معنى الجهل بما يناسب المقام ، قال تعالى :وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ( 111 ) [ الأنعام ] . [ القاموس القويم 1 / 135 ] .
بتصرف .