. . لا يَنالُ عَهْدِي
« 1 »
الظَّالِمِينَ
( 124 ) [ البقرة ]
من هذا نعلم أن النبوّة ليس لها بنوّة ، بل النبوّة لها أتباع .
ويتضح ذلك أيضا في قول إبراهيم عليه السّلام بعد أن استقرّ في ذهنه قول الحق سبحانه :
. . لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
( 124 ) [ البقرة ]
قال إبراهيم لربه سبحانه طلبا للرزق لمكة وأهلها :
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . .
( 126 ) [ البقرة ]
هكذا طلب إبراهيم عليه السّلام الرزق للمؤمنين ، لكن الحق سبحانه يبيّن له أنه نقل المسألة إلى غير مكانها ؛ فالرزق عطاء ربوبية للمؤمن والكافر ، لكن تكليفات الألوهية هي للمؤمن فقط ؛ لذلك قال الحق سبحانه :
وَمَنْ كَفَرَ . .
( 126 ) [ البقرة ]
أي : أن الرزق يشمل المؤمن والكافر ، عطاء من الربوبية .
ونريد أن نقول إنّ عاطفة الأبوة والأمومة إنما تتناسب مع حاجة الابن تناسبا عكسيّا ، فإن كان الابن قويّا فعاطفة الأبوة والأمومة تقلّ .
ومثال ذلك : أننا نجد شقيقين أحدهما غنى قائم بأمر الأبوين ويتكفّل بهما ، بينما الابن الآخر فقير لا يقدر على رعاية الأبوين .
هامش
( 1 ) العهد : الزمان والوصية والموثق والذّمّة والأمان . قال تعالى :الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ . .( 27 ) [ البقرة ] .
وعهد إليه بالأمر يعهد عهدا : أوصاه به وجعله في ذمته وضمانه . قال تعالى :أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ . .( 60 ) [ يس ] . [ القاموس القويم ] .