ويقال : « أقلعت المركب » أي : تركت السكون الذي كانت عليه وهي واقفة على الشاطئ .
ويقول الحق سبحانه :
وَغِيضَ الْماءُ . .
( 44 ) [ هود ]
وبناها الحق سبحانه هنا للمجهول ؛ لنعلم أن اللّه تعالى هو الذي أمر الماء بأن يغيض .
ومادة « غاض » تستعمل لازمة ، وتستعمل متعدية « 1 » .
ثم يقول سبحانه :
وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ . .
( 44 ) [ هود ]
أي : استقرت السفينة على جبل الجودى .
وينهى الحق سبحانه الآية الكريمة بقوله :
. . وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
( 44 ) [ هود ]
وهو بعد نهائىّ إلى يوم القيامة .
وتتحرك عاطفة الأبوة في نوح عليه السّلام ، ويظهرها قول الحق سبحانه :
وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ
« 2 »
الْحاكِمِينَ
هامش
( 1 ) تستعمل « غاض » لازمة ، وهي أن تكتفى بفاعلها فلا تحتاج لمفعول به ، وذلك مثل : غاض الماء . أي :
نقص . وقد تستعمل متعدية أي : تتعدى فاعلها إلى المفعول به . فتقول : أغاض اللّه ماءه ( للبئر ) أو :
غاضه وغيّضه .
( 2 ) أحكم : اسم تفضيل يفيد المبالغة في الصفة . أي : أنه سبحانه وتعالى هو أفضل الحاكمين .
وأحكم الأمر : أتقنه . قال تعالى :ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ . .( 52 ) [ الحج ] أي : يبيّنها ويجعلها متقنة مقنعة محكمة . [ القاموس القويم ] .