وقال يوسف نفسه :
هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي . .
( 26 ) [ يوسف ]
وامرأة العزيز نفسها قالت مصدّقة لما قال :
وَلَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ
« 1 »
. .
( 32 ) [ يوسف ]
وقالت :
الْآنَ حَصْحَصَ
« 2 »
الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ( 51 ) ذلِكَ لِيَعْلَمَ
« 3 »
أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ . .
( 52 ) [ يوسف ]
وعن النسوة قال يوسف :
ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ
( 50 ) [ يوسف ]
وقال يوسف لحظتها :
وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ
( 33 ) [ يوسف ]
والصّبوة هي حديث النفس بالشئ ؛ وهو ما يثبت قدرة يوسف عليه السّلام على الفعل ، وحماه اللّه من الصبوة ؛ لأن الحق سبحانه قد قال :
هامش
( 1 ) استعصم : طلب لنفسه العصمة وتمسّك بها ، قال تعالى :وَلَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ( 32 ) [ يوسف ] أي : فامتنع متمسّكا بعصمته وعفة نفسه وبحفظها من السوء . [ القاموس القويم 2 / 24 ] .
( 2 ) حصحص الحق : وضح وتبيّن بعد خفائه ، قال تعالى :قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ . .( 51 ) [ يوسف ] . قال ابن منظور في لسان العرب : « الحصحصة : بيان الحق بعد كتمانه » . [ مادة حصص ] .
( 3 ) في قائل هذه العبارة أقوال كثيرة ذكرها المفسرون منها : أنه يوسف ، ومنها أنها : امرأة العزيز . قال ابن كثير في تفسيره ( 2 / 481 ) : « هذا القول هو الأشهر والأليق والأنسب بسياق القصة ومعاني الكلام ، وقد حكاه الماوردي في تفسيره وانتدب لنصره الإمام أبو العباس ابن تيمية رحمه اللّه فأفرده بتصنيف على حدة » .