تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 6918

مساهمون:

ص٦٩١٨
وبعد كل هذه الأدلة فليس من حقّ أحد أن يتساءل : هل همّ يوسف بامرأة العزيز ، أم لم يهمّ ؟ وفي الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها ، يقول الحق سبحانه :
لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ . .
( 24 ) [ يوسف ] والبرهان هو الحجة على الحكم . والحق سبحانه هو القائل :
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
( 15 ) [ الإسراء ] وفي آية أخرى يقول الحق سبحانه :
رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ . .
( 165 ) [ النساء ] أي : لا بدّ أن يبعث الحقّ رسولا للناس مؤيدا بمعجزة تجعلهم يصدّقون المنهج الذي يسيرون عليه ؛ كي يعيشوا حياتهم بانسجام إيماني ، ولا يعذبهم اللّه في الآخرة . ويذيّل الحق سبحانه الآية بقوله :
كَذلِكَ لِنَصْرِفَ
« 1 »
عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ
( 24 ) [ يوسف ] والفحشاء هي الزنا والإتيان ؛ والسوء هي فكرة الهمّ ، وبعض المعتدلين قالوا : إنها بعد أن راودته عن نفسه ؛ وخرجت بالفعل إلى
هامش
( 1 ) الصرف : رد الشئ من حال إلى حال . وصرف النقود : تغييرها أو إنفاقها . وصرف السجين : أخلى سبيله . وصرف القلوب يصرفها : حوّلها من الهدى إلى الضلال . قال تعالى :صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ( 127 ) [ التوبة ] . [ القاموس القويم 1 / 374 ] .