تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 6908

مساهمون:

ص٦٩٠٨
النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عقد على ابنة ملك « 1 » ؛ كانت شديدة الجاذبية ، وشعرت بعض من نساء النبي بالغيرة منها ، وقالت واحدة منهن لعلها عائشة رضى اللّه عنها : إن تزوجها ودخل بها قد يفضلها عنّا . وقالت للعروس : إن النبي يحب كلمة ما ، ويحب من يقولها « 2 » . فسألت الفتاة عن الكلمة ، فقالت لها عائشة : إن اقترب منك قولي « أعوذ باللّه منك » . فغادرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : « قد عذت بمعاذ » « 3 » وسرّحها السراح « 4 » الجميل . وهناك في قضية السيدة مريم عليهاالسّلام ، نجدها قد قالت لحظة أن تمثّل لها الملاك بشرا سويا « 5 » :
إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا
( 18 ) [ مريم ] فهي استعاذت بمن يقدر على إنقاذها .
هامش
( 1 ) جاء في الطبري أنها ملكة بنت داود الليثية ( 3 / 123 ) أو فاطمة بنت الضحاك الكلابية ( 3 / 139 ) . ( 2 ) قال ابن حجر في الفتح ( 9 / 359 ) : « وقع عند ابن سعد ( في الطبقات ) أن عائشة وحفصة دخلت عليها أول ما قدمت فمشطتاها وخضبتاها وقالت لها إحداهما : إن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يعجبه من المرأة إذا دخل عليها أن تقول أعوذ باللّه منك » . ( 3 ) أخرجه البخاري في صحيحه ( 5255 ) كتاب الطلاق من حديث أبي أسيد رضى اللّه عنه . ( 4 ) السراح : مصدر أو اسم مصدر بمعنى الطلاق :فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا( 28 ) [ الأحزاب ] أي : طلاقا حسنا ليس فيه كيد ولا إيذاء . [ القاموس القويم 1 / 309 ] . ( 5 ) السوى من الرجال : من ليس في خلقه عيب وليس في بدنه مرض ولا آفة ، فقوله :قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا( 10 ) [ مريم ] أي : حالة كونك كامل الخلق لا خرس بك ولا بكم ولا أي عجز ، وقوله :فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا( 17 ) [ مريم ] مستوى الخلق في صورة إنسان كامل جميل وضىء . [ القاموس القويم 1 / 339 ] .
تفسير الشعراوى — صفحة 6908 | محمد متولي الشعراوي