« السّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » .
ففطن معاوية إلى أن الرجل يرفض مبايعته .
ونعود إلى الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها ؛ فنجد أن امرأة العزيز قد غلّقت الأبواب ؛ لأن من يفعل الأمر القبيح يعلم قبح ما يفعل ، ويحاول أن يستر فعله ، وهي قد حاولت ذلك بعيدا عن من يعملون أو يعيشون في القصر ، وحدثت المراودة وأخذت وقتا ، لكنه فيما يبدو لم يستجب لها .
وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ . .
( 23 ) [ يوسف ]
أي : أنها انتقلت من مرحلة المراودة إلى مرحلة الوضوح في طلب الفعل ؛ بأن قالت : تهيأت لك ؛ وكان ردّه :
قالَ مَعاذَ اللَّهِ . .
( 23 ) [ يوسف ]
والمعاذ هو من تستعيذ به ، وأنت لا تستعيذ إلا إذا خارت أسبابك أمام الحدث الذي تمرّ به علّك تجد من ينجدك ؛ فكأن المسألة قد عزّت عليه ؛ فلم يجد معاذا إلا اللّه .
ولا أحد قادر على أن يتصرف هكذا إلا من حرسه اللّه بما أعطاه له من الحكمة والعلم ؛ وجعله قادرا على التمييز بين الحلال والحرام .
ولبيان خطورة وقوة الاستعاذة نذكر ما ترويه كتب السيرة من أن