تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 6903

مساهمون:

ص٦٩٠٣
بالعاطفة المشبوبة « 1 » ، وما بعد الإدراك والوجدان يأتي النزوع . ولو كانت محجوبة عنه ؛ لما حدثت الغواية بالإدراك والوجدان . وهذا يعطينا علّة غضّ البصر عن المثيرات الجنسية ؛ لأنك إن لم تغضّ البصر أدركت ، وإن أدركت وجدت ، وإن وجدت نزعت إلى الزواج أو التعفف بالكبت في النفس ، وتعيش اضطراب القلق والتوتر ، وإن لم تتعفف عربدت « 2 » في أعراض الناس . وكذلك أمرنا الحق سبحانه ألا تبدى النساء زينتهن إلا لأناس حددهم الحق سبحانه في قوله تعالى :
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ
« 3 »
أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ
« 4 »
مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ . .
( 31 ) [ النور ]
هامش
( 1 ) شب النار والحرب : أوقدها . وشبّة النار : اشتعالها . قال أبو حنيفة : حكى عن أبي عمرو ابن العلاء ، أنه قال : شبّت النار وشبّت هي نفسها ، قال ولا يقال : شابّة ، ولكن مشبوبة . [ لسان العرب - مادة : شبب ] . ( 2 ) رجل عربد وعربيد ومعربد : شرّير مشارّ ، ويقال للمعربد : عربيد كأنه شبه بالحية . [ لسان العرب - مادة : عربد ] . ( 3 ) البعل : الزوج والزوجة فهو مصدر سمّى به بلفظه فلا يؤنث ، وجمع البعل : بعول : قال تعالى في قرآنه :وَهذا بَعْلِي شَيْخاً . .( 72 ) [ هود ] وقال :وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ . .( 228 ) [ البقرة ] أي : وأزواجهن أحق بردهن بعد الطلاق الرجعي - وبعد طلقة بائنة أو طلقتين بائنتين بعقد جديد . [ القاموس القويم 1 / 76 ] . ( 4 ) الأرب : الحاجة التي تقتضى الاحتيال لها ، وكذلك الأربة والمأرب . قال تعالى :أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفْلِ . .( 31 ) [ النور ] أي : غير ذوى الحاجة إلى النساء ، أي : الذين ليس لهم شهوة لكبرهم أو عجزهم أو صغرهم . [ القاموس القويم 1 / 17 ] .