« تاء » ، أو « ألف ممدودة » ، أو « ألف مقصورة » « 1 » .
وأخذت الرؤية الحقيقية التي تحدث في اليقظة « التاء » وهي عمدة التأنيث ؛ أما الرؤيا المنامية فقد أخذت ألف التأنيث .
ولا يقدح « 2 » في كلمة « رؤيا » أنها منامية إلا آية واحدة في القرآن ، حين تحدث الحق سبحانه عن لحظة أن عرج « 3 » به صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ فقال :
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً
« 4 »
لِلنَّاسِ . .
( 60 ) [ الإسراء ]
ولكن من يقولون : « إنها رؤيا منامية » لم يفقهوا المعنى وراء هذا القول ؛ فالمعنى هو : إن ما حدث شئ عجيب لا يحدث إلا في الأحلام ، ولكنه حدث في الواقع ؛ بدليل أنه قال عنها : أنها « فتنة للناس » .
هامش
( 1 ) علامات التأنيث اللفظية ثلاث هي :
- تاء التأنيث : تدخل على الفعل والاسم ، مثل جالسة وفاطمة ولأنها تدخل للتفرقة بين المذكر والمؤنث فإنها لا تدخل في الأوصاف الخاصة بالمؤنث مثل : حائض ، مرضع ، ثيب .
- ألف التأنيث المقصورة : وهي ألف لازمة مفتوح ما قبلها تلحق آخر الكلمة المؤنثة .
- ألف التأنيث الممدودة : وهي مقطع مكون من همزة تسبقها ألف مد مفتوح ما قبلها ، وهي تلحق الأسماء ، دون الأفعال مثل : حسناء ، صحراء ، كبرياء ، عاشوراء . راجع :
القواعد الصرفية - الدكتور على أبو المكارم - طبعة 1979 ص : 62 - 65 .
( 2 ) قدح : أثّر . يقال : قدح الشئ في صدري : أثّر . وفي حديث على كرم اللّه وجهه : يقدح الشك في قلبه بأول عارضة من شبهة . [ لسان العرب - مادة : قدح ] .
( 3 ) عرج يعرج عروجا : صعد وعلا وارتفع . والمعراج : كل ما ساعدك على الصعود . والجمع معارج ، قال تعالى :وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ( 33 ) [ الزخرف ] أي : يركبونها ويصعدون فيها إلى أعلى . [ القاموس القويم باختصار : 2 / 13 ] .
( 4 ) قال الأزهري وغيره : جماع معنى الفتنة الابتلاء والامتحان والاختبار . [ انظر : لسان العرب - مادة : فتن ] .