اللّه وترك البيع من أجل ذلك يعطى الإنسان طاقة إيمانية ، يظهر أثرها في الحركة الثانية من حركات الإنسان .
ولذلك يقول الحق - سبحانه - بعد هذا :
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا
« 1 »
فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
( 10 ) [ الجمعة ]
ولذلك يقول الحق - سبحانه - في هذه الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها :
فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
( 123 ) [ هود ]
أي : أطع اللّه في أمره ؛ لأنه - سبحانه - الأعلى منك ، بأن تؤدى المطلوب العبادي من : صلاة ، وزكاة ؛ وصيام ، وحج إن استطعت لذلك سبيلا ، لتأخذ من المدد الأعلى ما يعينك في حركتك الثانية التي تتحركها في الكون .
ومن العجيب أن حركتك في الكون الأدنى تعينك على حركتك لاستمداد الطاقة من مكوّن الكون - سبحانه .
فأنت حين تصلى تحتاج لستر عورتك بثوب ، وحتى تأتى بالثوب لا بد لك من أن تعتمد على حركة الفلاح في الزراعة ، وحركة
هامش
( 1 ) انتشر الناس : تفرّقوا وتصرّفوا في معايشهم . قال اللّه تعالى :ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ( 20 ) [ الروم ] أي : تتصرفون في معايشكم وتسعون في الأرض ، وقال :فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا . .( 53 ) [ الأحزاب ] انصرفوا كل إلى حال سبيله . [ القاموس القويم : 2 / 266 ] .