العامل في النسج ، وحركة التاجر في البيع ، وحركتك في عملك الذي يتيح لك أجرا تشترى منه الثوب .
وبذلك تكون قد أخذت كل علوم الحياة ؛ لكي تذهب للصلاة لتأخذ المدد من المدد الأعلى .
وهكذا تجد أنك في حركة دائرة ؛ تأخذ المدد من الأعلى لتعطى الكون الأدنى ، وتأخذ من الأدنى ما يتيح لك الوقوف بين يدي صاحب المدد الأعلى .
وبهذا يثبت لك أن الحركة في الحياة الحاضرة لكل إنسان بالنسبة لعمره في الحياة ، هي استقبال « 1 » من المدد الأعلى ، وانفعال مع المدد الأدنى ، وكل منهما يعين على الآخر ؛ لذلك فعليك أن تعبد اللّه بأن تنظّم حركة حياتك على ضوء منهجه - سبحانه .
واعلم أنه ستصادفك المصاعب فإن صادفتك فتوكل على اللّه ، وتلك فائدة من فوائد استمرار ولائك للّه الذي تأخذ منه المدد .
ولذلك « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا حزبه أمر قام إلى الصلاة » « 2 » .
هامش
( 1 ) فعن طريق عبادتك يكون العون من المدد الأعلى يقول الحق :إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ( 5 ) [ الفاتحة ] فعلينا العبادة الخالصة لنفوز بعون المدد الأعلى ، وقد كان دعاء إبراهيم عليه السّلام عندما أودع هاجر وإسماعيل عند البيت الحرام : قال في دعائه :رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ . .( 37 ) [ إبراهيم ] « من مفهوم مأثورات الإمام » .
( 2 ) عن حذيفة رضى اللّه عنه قال : « كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذا حزبه أمر صلى » أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( 5 / 388 ) وأبو داود في سننه ( 1319 ) .