الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ
« 1 »
. .
( 1 ) [ الإسراء ]
وقالوا : إننا نضرب إليها أكباد الإبل شهرا ، فكيف يقول إنه أتاها في ليلة ؟
وكان الرد عليهم : إن محمدا لم يقل إنه سرى من البيت الحرام إلى المسجد الأقصى بقوته هو ، بل أسري به ، والذي عمل ذلك هو اللّه - سبحانه - وليس محمدا ، فقيسوا هذا العمل بقوة اللّه تعالى وليس بقوة محمد .
ويقول الحق - سبحانه - بعد ذلك :
وَانْتَظِرُوا
« 2 »
إِنَّا مُنْتَظِرُونَ
في هذه الآية نلمس الوعيد والتهديد ؛ فالكافرون ينتظرون وعد الشيطان لهم ، والمؤمنون ينتظرون وعد الرحمن لهم « 3 » .
ولذلك سيقول المؤمنون للكافرين يوم القيامة :
أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما
هامش
( 1 ) البركة : زيادة الخير والنماء والسعادة . قال تعالى :لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ . .( 96 ) [ الأعراف ] . وبارك اللّه الشئ ، وبارك فيه وعليه وحوله . قال تعالى :فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها . .( 8 ) [ النمل ] ، وقوله تعالى :يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ . .( 35 ) [ النور ] أي : عظيمة الخير ، كبيرة النفع . [ القاموس القويم : 1 / 65 ] .
( 2 ) انتظره : ترقّبه وتوقّعه . وقال تعالى :فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ( 30 ) [ السجدة ] أي : ترقّب ما سيحل بهم ، إنهم مترقبون . [ القاموس القويم : 2 / 273 ] .
( 3 ) يقول الحق سبحانه :وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ . .( 22 ) [ إبراهيم ]