. . ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا
« 1 » ( 46 ) [ الكهف ]
وفي آية أخرى يقول سبحانه :
. . وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا
« 2 » ( 76 ) [ مريم ]
إذن : لا بد أن تنظر إلى الباقيات في الأشياء ؛ لأنها هي التي يعوّل عليها .
ويلفتنا الحق سبحانه إلى ذلك في أكثر من موضع من القرآن الكريم ، فيقول تعالى :
وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى
( 17 ) [ الأعلى ]
ويقول سبحانه :
وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى . .
( 60 ) [ القصص ]
إذن : فإياك أن تنظر إلى الذاهب ، ولكن انظر إلى الباقي .
وإذا عضّت الإنسان الأحداث في أي شئ ، نجد أن سطحى الإيمان يفزع مما ذهب ، ونجد راسخ الإيمان شاكرا لله تعالى على ما بقي .
وها هو ذا سيدنا عبد اللّه بن جعفر - رضى اللّه عنه - حينما
هامش
( 1 ) أمل يأمل أملا وإملا وأملا : رجا يرجو . والأمل : الرجاء . قال تعالى :. . وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا( 46 ) [ الكهف ] لأنه رجاء عند اللّه متحقق ، لا شك فيه . [ القاموس القويم :
مادة ( أمل ) ] .
( 2 ) مردّ : اسم مكان أو زمان ، أو مصدر ميمى . قال تعالى :وَأَنَّ مَرَدَّنا إِلَى اللَّهِ . .( 43 ) [ غافر ] أي :
رجوعنا إليه - على المصدرية - أو مرجعنا إليه - على أنه اسم مكان أو زمان . وقال تعالى :وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ . .( 11 ) [ الرعد ] أي : لا صرف له ولا إرجاع له - على المصدرية - فهو واقع بهم حتما . [ القاموس القويم : مادة ( ردد ) ] . وجاء في [ كلمات القرآن للشيخ محمد حسنين مخلوف ] أن كلمة (خَيْرٌ مَرَدًّا) ، أي : مرجعا وعاقبة .