فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ
« 1 »
( 83 ) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ
( 84 ) [ الواقعة ]
و « كلا » في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها توجز أن كلا من الطائع المؤمن ، والعاصي الكافر ، سوف يلقى جزاءه ثوابا أو عقابا .
أما قوله سبحانه :
لَمَّا
في نفس الآية ، فنحن نعلم أن « لما » تستعمل في اللغة بمعنى « الحين » و « الزمان » مثل قول الحق سبحانه :
وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا
« 2 »
وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ . .
( 143 ) [ الأعراف ]
ومثل قوله سبحانه :
وَلَمَّا فَصَلَتِ
« 3 »
الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ
« 4 »
يُوسُفَ . .
( 94 ) [ يوسف ]
أي : حين فصلت العير وخرجت من مصر قال أبوهم :
إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ . .
( 94 ) .
هامش
( 1 ) الحلقوم : الحلق . والحلقوم علميا الآن : هو تجويف خلف تجويف الفم ، وفيه ست فتحات : فتحة الفم ، وفتحتا المنخرين ، وفتحتا الأذنين ، وفتحة الحنجرة ؛ ويمر الطعام والشراب من الحلقوم إلى المرىء ، أما النفس فهو يمر من الحلقوم إلى الحنجرة . قال تعالى :فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ( 83 ) [ الواقعة ] كناية عن الاحتضار للموت ، أي : بلغت الروح الحلقوم وهي خارجة من الجسد . [ القاموس القويم : مادة ( ح ل ق ) ] .
( 2 ) الميقات : الوقت المحدد لعمل من الأعمال . قال تعالى :فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً . .( 142 ) [ الأعراف ] أي : تم الزمن المحدد لمناجاة ربه . وقال تعالى :إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ( 40 ) [ الدخان ] . أي : وقتهم المحدد لبعثهم وحسابهم . والجمع : مواقيت . [ القاموس القويم : مادة ( وقت ) ] .
( 3 ) فصل عن المكان : جاوزه . قال تعالى :وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ . .( 94 ) [ يوسف ] أي : خرجت وجاوزت المدينة . [ القاموس القويم : مادة ( فصل ) ] .
( 4 ) قوله :إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ . .( 94 ) [ يوسف ] أي : ريحا تحمل رائحته ، أو الريح بمعنى الرائحة ، أي : رائحته . [ القاموس القويم 1 / 280 ] .