تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 6679

مساهمون:

ص٦٦٧٩
والحق سبحانه يقول :
. . لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ
« 1 » ( 38 ) [ الرعد ] وتطلق كلمة « الأجل » مرة أخرى على لحظة النهاية وحدها ، مصداقا لقول الحق سبحانه :
. . فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
« 2 » ( 34 ) [ الأعراف ] ولنعرف جميعا أن كل أجل - وإن طال - فهو معدود ، وكل معدود قليل مهما بدا كثيرا ؛ لذلك فلنقل أن كل معدود قليل ، ما دمنا قادرين على إحصائه . ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك :
يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ
« 3 »
وَسَعِيدٌ
هامش
( 1 ) الكتاب : له عدة معان ، منها : القرآن ، والتوراة ، والإنجيل ، والرسالة ، ومصدر كتب ، ويسمى به ما كتب وسجل في صحف ، ومصدر كاتب . قال تعالى :ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ . .( 2 ) [ البقرة ] وقال تعالى :اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ . .( 28 ) [ النمل ] . وقال تعالى :وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ . .( 6 ) [ الأحزاب ] أي : في حكمه وتقديره أو في القرآن الكريم في آيات المواريث . وقال تعالى :لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ . .( 68 ) [ الأنفال ] أي : ولولا قضاء من اللّه من قبل سجّله سبحانه عنده ؛ فلا تغيير له ، وهو إباحة الفداء . وقال تعالى :. . لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ( 38 ) [ الرعد ] أي : موعد مكتوب مسجل عند اللّه . وقال تعالى :. . إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً( 103 ) [ النساء ] أي : فرضا مسجلا عنده سبحانه ، كل صلاة في وقت وفي ميعاد محدد معين . [ القاموس القويم : مادة ( ك ت ب ) ] بتصرف . ( 2 ) تأخر واستأخر : ضد تقدم . قال تعالى :قُلْ لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً وَلا تَسْتَقْدِمُونَ( 30 ) [ سبأ ] أي : لا تتأخرون ولا تطلبون التأخير ولا التأجيل ، ولا تتقدمون لأنه محدد بوقت معلوم يستحيل تقديمه أو تأخيره . [ القاموس القويم : مادة ( أخ ر ) ] . ( 3 ) شقى شقا وشقاء وشقاوة : ساءت حالته المادية أو المعنوية ، فهو شقىّ . واسم التفضيل : أشقى . قال تعالى :قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا . .( 106 ) [ المؤمنون ] أي : حالة الشقاء والضلال وفساد النفوس . والشقي : المحروم من الخير . قال تعالى :. . وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا( 4 ) [ مريم ] ، أي : لم يسبق لي أن كنت محروما من الخير حين أدعوك . [ القاموس القويم : مادة ( ش ق ى ) ] .