. . إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ
( 42 ) [ إبراهيم ]
ويقول الحق سبحانه أيضا :
وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا . .
( 97 ) [ الأنبياء ]
وهنا يقول سبحانه :
. . وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ
( 103 ) [ هود ]
أي : أن كل الخلق سيشهدون هذا الفضح المخزى لمن لم يعتبر بالآيات .
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك في ميعاد هذا اليوم :
وَما نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ
« 1 » وهكذا نعلم أن تأخر مجىء يوم القيامة ؛ لا يعنى أنه لن يأتي ؛ بل سوف يأتي - لا محالة - ولكن لكل حدث ميعاد ميلاد ، ولكم في تتابع مواليدكم ما يجعلكم تثقون بأن مواليد الأحداث إنما يحددها اللّه .
وقول الحق سبحانه :
وَما نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ . .
( 104 ) [ هود ]
يتطلب أن نعرف أن كلمة « الأجل » تطلق مرة على مدة عمر الكائن من لحظة ميلاده إلى لحظة نهايته .
هامش
( 1 ) معدود : اسم مفعول من الفعل ( عدّ ) . قال تعالى :أَيَّاماً مَعْدُودَةً . .( 80 ) [ البقرة ] أي : محسوبة قليلة ، هي أيام شهر رمضان . وقال تعالى :وَما نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ( 104 ) [ هود ] وقال تعالى :لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا( 94 ) [ مريم ] . والأجل : مدة الشئ وغاية الوقت ووقت الحياة أو وقت الدّين أو وقت الموت . والمراد به هنا يوم القيامة . [ القاموس القويم : ( مادة ع د د ) ، و ( مادة أج ل ) ] بتصرف .