تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 6677

مساهمون:

ص٦٦٧٧
وَكَأَيِّنْ
« 1 »
مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ
« 2 » ( 105 ) [ يوسف ] إذن : فقد شاء الحق سبحانه أن يلفتنا بالآيات لنعتبر بها ونكون من أولى الألباب « 3 » ؛ فلا ندخل في دائرة من لا يخافون العذاب ؛ أولئك الذين يتلقّون العذاب خزيا في الدنيا وجحيما في الآخرة ؛ وعذاب الآخرة لا نهاية له ؛ والفضيحة فيه أمام كل الخلق . لذلك قال الحق سبحانه :
. . ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ
( 103 ) [ هود ] أي : أن الفضيحة في هذا اليوم تكون مشهودة من كل البشر ؛ من لدن آدم إلى آخر البشر ؛ لذلك تكون فضيحة مدوية أمام من يعرفهم الإنسان ؛ وأمام من لا يعرفهم . وقول الحق سبحانه :
ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ . .
( 103 ) [ هود ] وكلمة « مجموع » تقتضى وجود « جامع » ؛ و « المجموع » يتناسب مع قدرة « الجامع » ؛ فما بالنا والجامع هو الحق الخالق لكل الخلق سبحانه وتعالى . ولا يجتمع الخلق يومها عن غفلة ؛ بل يجتمعون وكلهم انتباه ؛ فالحق سبحانه يقول :
هامش
( 1 )وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ . .( 105 ) [ يوسف ] : أي : كم من آية . أو كثير من الآيات . [ كلمات القرآن للشيخ حسنين مخلوف ] . ( 2 ) معرضون : اسم فاعل من « أعرض » ، وأعرض عن الشئ : ولّى منصرفا عنه غير راغب فيه . قال تعالى :أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ . .( 83 ) [ الإسراء ] . [ القاموس القويم : مادة : ( ع ر ض ) ] . ( 3 ) الألباب : جمع لب . وهو العقل . وقد وردت في القرآن 16 مرة . يقول تعالى :. . إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ( 19 ) [ الرعد ] .