تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 6657

مساهمون:

ص٦٦٥٧
ونحن نعلم أن الحق سبحانه قد أرسل موسى عليه السّلام بتسع آيات هي : العصا التي تصير ثعبانا يلقف ما صنع السحرة ، واليد البيضاء من غير سوء ، ثم أخذ آل فرعون بالسنين ، ونقص في الأنفس والثمرات ، لأن الجدب يمنع الزرع ، ونقص الأموال يحقق المجاعة ، وكذلك أرسل الحق سبحانه على قوم فرعون الطوفان والجراد والقمّل والضفادع ، هذه هي الآيات التسع « 1 » التي أرسلها الحق سبحانه على آل فرعون ، بسبب عدم إيمانهم برسالة موسى عليه السّلام . وهناك آيات أخرى أرسلها الحق سبحانه لقوم موسى بواسطة موسى عليه السّلام ؛ هي نتق الجبل « 2 » ، وضرب البحر بالعصا « 3 » ، ثم ضرب الحجر بالعصا لتتفجر اثنتا عشرة « 4 » عينا ، وكذلك نزول التوراة في ألواح « 5 » .
هامش
( 1 ) قال تعالى :وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ . .( 101 ) [ الإسراء ] . وقال تعالى :فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ ( 107 ) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ( 108 ) [ الأعراف ] . وقال تعالى :وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ . .( 12 ) [ النمل ] . وقال تعالى :وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 130 ) فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 131 ) وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ( 132 ) فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 133 ) وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 134 ) فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ( 135 ) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ( 136 ) [ الأعراف ] . ( 2 ) قال تعالى :وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ . .( 171 ) [ الأعراف ] . ونتقه : رفعه من مكانه وحرّكه وجذبه . [ القاموس القويم ] . ( 3 ) قال تعالى :فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ( 63 ) [ الشعراء ] . والطود : الجبل الثابت العالي [ القاموس القويم 1 / 408 ] . ( 4 ) قال تعالى :فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً . .( 60 ) [ البقرة ] . ( 5 ) قال تعالى :وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً . .( 145 ) [ الأعراف ] . والألواح : جمع لوح ، وهو الصفحة العريضة من خشب أو غيره يكتب عليه . [ القاموس القويم 2 / 206 ] .