وفي الآية الكريمة السابقة قال الحق سبحانه :
وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ . .
( 84 ) [ هود ]
وهكذا نعلم أن عدم الإنقاص في الكيل والميزان مطلوب ، وكذلك توفية المكيال والميزان مطلوبة ؛ لأنهما أمر واحد ، والحق سبحانه لا يتكلم عن المكيل ولا عن الموزون إلا بإطلاقهما ، وهو كل عمل فيه واسطة بين البائع والمشترى .
وفي موضع آخر من القرآن الكريم يقول الحق سبحانه :
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ( 1 ) الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ( 2 ) وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ
« 1 » ( 3 ) [ المطففين ]
ذلك لأن البائع قد يقول لك : أنت مأمون فزن أنت لنفسك أو كل أنت لنفسك ، وقد تخدع البائع فتأخذ أكثر من حقك ؛ وقد يفعل البائع عكس ذلك ، وفي مثل هذا بؤس للاثنين .
وهنا يقول شعيب عليه السّلام :
وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ . .
( 85 ) [ هود ]
والحق سبحانه هنا تكلم عن النقص وعن الإيفاء .
ثم يقول سبحانه :
وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ . .
( 85 ) [ هود ]
هامش
( 1 ) ويل : عذاب أو هلاك أو واد في جهنم . للمطففين : المنقصين في الكيل أو الوزن .
اكتالوا : اشتروا بالكيل ، ومثله الوزن . يستوفون : يأخذون حقهم كاملا .
كالوهم : أعطوا غيرهم الوزن . وزنوهم : أعطوا غيرهم الوزن .
يخسرون : ينقصون الكيل والوزن . [ كلمات القرآن ] بتصرف .