منها ، رغم أنه لا حساب للحيوانات ؛ لأنها لا تملك الاختيار ، ولكنها سوف تستخدم كوسيلة إيضاح لميزان العدالة .
ويقول الحق سبحانه :
. . يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ
« 1 »
وَما كانُوا يُبْصِرُونَ
( 20 ) [ هود ]
أي : ما كانوا يستطيعون الاستفادة من السمع رغم وجود آلة السمع ، فلم يستمعوا لبلاغ الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا استطاعوا الاستفادة من أبصارهم ليروا آيات اللّه سبحانه وتعالى في الكون ، فكأنهم صمّ عمى ، أو يضاعف لهم العذاب مدة استطاعتهم السمع والإبصار .
وفي آية أخرى يقول الحق سبحانه :
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ
« 2 »
. .
( 38 ) [ مريم ]
أي : أن سمعهم وأبصارهم ستكون سليمة وجيدة في الآخرة .
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
هامش
( 1 ) السمع : حس الأذن ، ويطلق على الأذن ، وعلى الآذان ، بلفظه لأنه مصدر . وقال تعالى :خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ . .( 7 ) [ البقرة ] أي : ختم على آذانهم فلا تسمع ، والمراد : أنهم يسمعون ولا يفهمون . [ القاموس القويم ] .
( 2 ) أسمع بهم وأبصر : فعل تعجب من « سمع » ومن « بصر » أي : ما أدق سمعهم وبصرهم ، وما أعجب شأنهم يوم القيامة ، إذ يرى كل أعماله في الدنيا ، ويسمع كل ما قاله في لحظات ليشهد على نفسه .
[ القاموس القويم ] .