ولذلك فأنت تجد في الإسلام عقوبة على الزنا ، وعقوبة تقام على السارق « 1 » ، أما الكذب فهو خصلة لا يقربها المسلم ؛ لأن عليه أن يكون صادقا . وكل خصال الخير هي مبوّأ الصدق .
ولذلك نجد قول الحق سبحانه :
وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ
« 2 » ( 80 )
[ الإسراء ]
وقول الحق سبحانه :
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ
« 3 »
. .
( 2 ) [ يونس ]
وقول الحق سبحانه :
وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ
« 4 » ( 84 ) [ الشعراء ]
أي : اجعل لي ذكرى حسنة فلا يقال فلان كان كاذبا ، وأما قدم الصدق فهي سوابق الخير التي يسعى إليها ؛ ولذلك كان الجزاء على الصدق هو ما يقول عنه الحق سبحانه :
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
« 5 » ( 55 ) [ القمر ]
هامش
( 1 ) قرر الكتاب والسنة عقوبات محددة لجرائم معينة هي جرائم الحدود ، وهي : الزنا ، والقذف ، والسرقة ، والسّكر ، والمحاربة ، والردة ، والبغى ؛ وذلك لتحقيق صيانة المجتمع من نواحي :
الدين ، العقل ، المال ، العرض ، النفس . ولكل جريمة من هذه الجرائم شروط يجب توافرها ليتم تنفيذ العقوبة الخاصة بها . انظر تفصيل هذا في كتب الفقه ( أبواب الحدود ) .
( 2 ) وقل رب أدخلني مدخل صدق ، أي : أدخلني المدينة إدخالا مرضيا لا أرى فيه ما أكره . وأخرجني : من مكة مخرج صدق : إخراجا لا ألتفت بقلبي إليها . [ تفسير الجلالين : ص 251 ] .
( 3 ) قدم صدق : سابقة فضل ، ومنزلة رفيعة . [ كلمات القرآن : للشيخ حسنين محمد مخلوف ] .
( 4 ) لسان صدق : ثناء حسنا وذكرا جميلا . [ كلمات القرآن ] .
( 5 ) مقعد صدق : مكان مرضى . [ كلمات القرآن ] . عند مليك : ذي ملك . مقتدر : على كل ما يشاء ، لا إله إلا هو . [ مختصر تفسير الطبري : ص 607 ] .