إلى كل من ولد بعد ذلك ، لكن آفة البشر أن الإنسان يريد أن يجرب بنفسه .
ونحن نجد ذلك في أمور ضارة مثل : الخمر ، نجدها ضارة لكل من يقرب منها ، فإذا حرّمها الدين وجدنا من يتساءل : لماذا تحرّم ؟
وكذلك التدخين ؛ نجد من يجربه رغم أن التجارب السابقة أثبتت أضراره البالغة ، ولو أخذ كل إنسان تجارب السابقين عليه ؛ فهو يصل عمره بعمر الآخرين .
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
وَلَقَدْ بَوَّأْنا
« 1 »
بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
وكلمة « تبوأ » تعنى إقامة مباءة أي : البيوت التي يكون فيها السكن الخاص ، وإذا أطلقت كلمة « مبوأ » فهي تعنى الإقليم أو الوطن .
والوطن أنت تتحرك فيه وكذلك غيرك ، أما البيت فهو للإنسان وأسرته كسكن خاص .
أما الثرى فقد يكون له جناح خاص في البيت ، وقد يخصص الثرىّ في منزله جناحا لنفسه ، وآخر لولده وثالثا لابنته .
أما غالبية الناس فكل أسرة تسكن في « شقة » قد تتكون من غرفة أو اثنتين أو ثلاثة حسب إمكانات الأسرة .
هامش
( 1 ) بوأنا : أنزلنا . مبوأ صدق : منزل كرامة وهو مصر والشام . فما اختلفوا : بأن آمن بعضهم وكفر بعضهم . [ تفسير الجلالين : ص 187 - بتصرف ] .