تنفيذ التعاليم رغم إيمانه بالله ، ومرة تجد واحدا ينفذ تعاليم الإسلام نفاقا من غير رصيد من إيمان .
ولذلك نجد الحق سبحانه وتعالى يقول :
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ . .
( 25 ) [ البقرة ]
ونجده سبحانه يبيّن هذا الأمر بتحديد قاطع في قوله تعالى :
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا . .
( 14 ) [ الحجرات ]
والإيمان عملية قلبية ؛ لذلك يأتي الأمر الإلهى :
قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ . .
( 14 ) [ الحجرات ]
أي : أنكم تؤدون فروض الإسلام الظاهرية ، لكن الإيمان لم يدخل قلوبكم بعد .
وهنا يقول الحق سبحانه :
إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا . .
( 84 ) [ يونس ]
وهكذا نرى أن التوكل مطلوب الإيمان ، وأن يسلم الإنسان زمامه في كل أمر إلى من آمن به ؛ ولذلك لا ينفع الإيمان إلا بالإسلام ، فإن كنتم مسلمين مع إيمانكم فتوكلوا على اللّه تعالى .
لكن إن كنتم قد آمنتم فقط ولم تسلموا الزمام لله في التكاليف إلى اللّه في « افعل » و « لا تفعل » ، فهذا التوكل لا يصلح .
وهكذا يتأكد لنا ما قلناه من قبل من أنك إذا رأيت أسلوبا فيه شرط تقدم ، وجاء جواب بعد الشرط ، ثم جاء شرط آخر ، فاعلم أن الشرط