فهم خافوا أن يفتنهم فرعون بالتعذيب الذي يقوم به أعوانه .
والحق سبحانه وتعالى هو القائل :
. . وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ
( 83 ) [ يونس ]
والمسرف : هو الذي يتجاوز الحدود . وهو قد تجاوز في إسرافه وادّعى الألوهية .
وقد قال الحق سبحانه ما جاء على لسان فرعون :
. . أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى
( 24 ) [ النازعات ]
وقال الحق سبحانه أيضا :
وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي . .
( 38 ) [ القصص ]
وعلا فرعون في الأرض علوّ طاغية من البشر على غيره من البشر المستضعفين .
وقال الحق سبحانه على لسان فرعون :
أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ
« 1 »
وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي . .
( 51 ) [ الزخرف ]
إذن : فقد كان فرعون مسرفا أشد الإسراف .
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
وَقالَ مُوسى يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ
هامش
( 1 ) المصر : البلد العظيم ، قال تعالى :اهْبِطُوا مِصْراً . .( 61 ) [ البقرة ] أي : بلدا عظيما كبيرا .
ومصر بغير تنوين هي بلادنا العزيزة ، قال تعالى :وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ . .( 21 ) [ يوسف ] [ القاموس القويم ] .