عَلى خَوْفٍ
« 1 »
مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ . .
( 83 ) [ يونس ]
وكلمة
عَلى خَوْفٍ
تفيد الاستعلاء ، مثل قولنا : « على الفرس » أو « على الكرسي » ويكون المستعلى في هذه الحالة متمكّنا من « المستعلى عليه » ؛ ومن يستعلى إنما يركب المستعلى ، ويحمل المستعلى العبء .
ولكن من استعمالات « على » أنها تأتى بمعنى « مع » .
ومثال ذلك هو قول الحق سبحانه :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ . .
( 8 ) [ الإنسان ]
أي : يطعمون الطعام مع حبه .
وحين يأتي الحق سبحانه بحرف مقام حرف آخر فلا بد من علة لذلك .
ومثال ذلك هو قول الحق سبحانه وتعالى :
فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ . .
( 71 ) [ طه ]
جاء الحق سبحانه بالحرف « في » بدلا من « على » ؛ ليدل على أن عملية الصلب ستكون تصليبا قويا ، بحيث تدخل أجزاء المصلوب في المصلوب فيه .
وكذلك قول الحق سبحانه وتعالى :
هامش
( 1 ) الخوف هو الفزع لتوقع حدوث مكروه ، أو فوت أمر محبوب ، والخوف ضد الأمن ، قال تعالى :الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ( 4 ) [ قريش ] وقال :فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ( 182 ) [ البقرة ] أي : فزع لتوقعه ظلم الموصى وجوره خوّفه جعله يخاف . قال تعالى :. . وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً( 60 ) [ الإسراء ] وخوفه فلانا أي : جعله يخافه يتعدى لمفعولين قال تعالى :إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ . .( 175 ) [ آل عمران ] .